الاثنين، 30 مارس 2015

مَوْسِمُ الاغْتِيالات


مَوْسِمُ الاغْتِيالات  

اخْتفَى أُسَامة حينَ كان عائدا قُرْب الحُدود
وجَلْجَلة تَحْمي قُلوبَنا مِن فُرْسانِ الظّلام
آذارُ أبدا لم يَعُد كمَا كان..
إطارُ الصُّور القديمة يتصدّرُ أخبارَ المساء
مَللنا صَلاةَ الجنازة
لِقُبورٍ تَحْتضِنُ كُل الألوان
سُقراطُ لمْ يَكُن حَكيما
الحِكْمةُ في  خَريفِ هذا العام

سَأنامُ قليلا
أزيزُ الرّصاصِ يُراقِصُ صوامِعنا العَتيقة
يُضاجع تاريخَ المُدنِ  
وهُناك.. في مكانٍ ما.. بيْنَ رُكام البُيوتِ وقَلْبي
غِناءٌ رخيمٌ لثوارَ مُنْهكين
يَتبادَلون التّهانِي
بنَصْر مُؤقّت.
أهازيجُ الشّهادة تتأبّط ألمَ رصَاصةٍ غادِرة
حَبيبتُكَ مازالتْ تَنْتظِر،
لا مَجال للدُّموعْ
لا مجال للرُّجوعْ
حين يَخونُ الوطَن..

بقدمٍ مكسورة
مَررْتُ بِحَضْرموت
واحْتسَيْتُ شايا شامِيا بطَعْمٍ غَريب

عزيزي أُسَامة
بعْدَ التحِيّة والسّلام..
لَعلَك بِخيْر حَيْثُ أنْت..
كُلّ شيْء يَقْصِفُ هُنا ..
الوُرُود غادَرتْ مع جارِنا أبي عَدْنان
بقيَ ألبُوم صُورِك
صامِتاً كمَقبرةِ الحيّ الجَديدة
حاصَرونا أمْس فأكَلنا ما تَبقّى مِنْ شَجرِ الياسَمين
حينَها كانتِ المَلائِكةُ
بِصمْتٍ ترْقُبُ
 اغْتِيَال عَاشِقَيْن.

الاثنين، 26 يناير 2015

هُدْنةٌ .. كانتْ بَيننا



وأنْتَ تَنْتَشي أمام سَاريةِ الجَامِعِ الكَبِير
ابْنُ بَطوطة عَاوَدَهُ الحَنينْ
رحيقُكَ يَلْسَعُني.. وثَمَّةَ أبْطالٌ داهَمهُم الحُبّ
طَفَقُوا يَغْسِلونَ قُلوبَهُم بِعِطْرِ المُوناليزا..

لِلْبَهاءِ جُموحٌ يَغْزوكَ رَمادًا
كَشَيْبِ الخَمْسينْ
وكَفٌّ تُقاطِعُ قافِلةَ التَّمْوينِ
عَذْراءَ تَقفُ كَشَجرةِ أرْزٍ بانْتِظارِ المِقْصَلة..
تُدَرّبُ صَوْتها للغِناء..
ابْتعِدي عنِ الكٍنايَةِ والمَجاز

واقتربي مني
فالسُّوبْرانو يَليقُ بكِ أكْثَرْ..

وأنْتَ تَنْتَشي أمام سَارِيةِ الجامِع الأعْظَمِ..
تَرْقُصُ الفَوانيسُ قبْل إغْفاءَة يَنايِر
وثَلْجٌ يَسْتأصِل البَراءَة مِن عُيونِ العًجائِز


خَذلَتْني قَهوةُ الصّباح
وَوِسادتي البَاردة
وفِكْرتي الّتِي أدَارتْ وَجْهها صَوْب البَحر
الزّمنُ الَذي يَرْقُصُ قُربَ ظِلالِ القَلْبِ..
وَحْدها عُيونُكَ يُطِلُّ مِنْها الفَجْر
وتِمثالُ بوذا حين ابْتَسَم لي 
لمْ تَكُن قَصيدتي مَمَرّا آمِنا يُجهِشُ بالرّغْبة
كانَتْ خَطِيئةً في ليْلَةِ المِيلاد..

الخميس، 18 ديسمبر 2014

كتاب أنطولوجيا نسائية.. أول كتاب مغربي وعربي يوثق لتدوينات نسائية



غلاف الكتاب



صدر أخيرا الكتاب الحلم "أنطولوجيا نسائية"
كتاب استمر الاشتغال عليه مدة سنة، وهو يضم تدوينات لتسع مدوِّنات مغربيات من مختلف أنحاء المغرب
هو أول تجربة بالمغرب، وعلى مستوى الوطن العربي..
عبارة عن تدوينات بنون النسوة.. هي أصوات نسائية .. تتكلم .. وتستحق أن نستمع إليها..
الشكر كل الشكر للمدونات والصديقات اللواتي آمن بالفكرة وانخرطن فيها بكل صدق وحماس: 
أمال الصالحيhttp://www.amalsalhi.net/
أمال أعبورhttp://sarkhato-7ajar.blogspot.fr/
حنان ادريسيhttp://han-ane.blogspot.com/
حنان حناويhttp://f-blady.blogspot.fr/
سناء البركيhttp://www.thesanae.com/
سناء الحناويhttp://www.marrokia.com/
لطيفة شكريhttp://www.latifachoukri.com/
ليلى أفخاريhttp://leilashadin.blogspot.fr/
 الشكر لكن جميعا.. أنتن حقا رائعات
*  *   *   * فيما يلي حوار أجرته معي جريدة نون الثقافية
لاحقا سأعود للحديث عن هذا الكتاب



الرابط :  http://noun.ma/8339.html

الجمعة، 5 سبتمبر 2014

منِ انْتصَر؟..


وانْتهتِ الحَرْب..
انْتصَرْنا؟
انْتصَرْوا؟
مَنِ انْتَصر؟
أولئكَ الذين تركُوا صُوَرهُم بيْنَ الأنْقاض
ولُعباً مَكسورةً تَحْت الرُّكام
وبِضْع أعْضاء تَحلَّلتْ في انْتظارِ
فِرَقِ الإنْقاذ..
هُمُ الأبْطال
ومَنْ سِواهُم ..
إلا خُرافات
*
قُولوا انْتصَرْنا ..
وزٍّعُوا أخبارَكُم مجّاناً
يا.. عَرب..
يا بِضْعَ تَنديداتٍ بَكْماء
ومُساعدات مُزَيّنة بِعدَسات الصّحافة
انْشُروا صُوركُم
على رَصيفِ العَار..
فالكُلُّ ذهب..
*
من انتصر..؟
هُم النّصر
كُلّ الذين ذَهَبوا..
قُبَيْل الفَجر..
بِضْع أرْقام لن يَذكُرها أحد
بِضْع مَشاريع نَحْو الحياة
أجْهَضَها صاروخٌ حاقِد..
وانْتَهَتْ

حين تَوقَّف النَّبْض..
وحدهم من انتصر..
من ارتقى
من حَفِظَ ماء وُجُوهِنا..
ما باع.. وما خان..
وما انكَسرْ.. 

السبت، 9 أغسطس 2014

تَعَفُّن..



الشُّهداء مرُّوا من هنا..
نَظرُوا إليْنا
تَبَسَّمُوا في رِثاء
حَلّقوا فَوْق عُهْرنا
فوق جُبْننا..
وهَتفُوا
عيدُكُم سَعيد..
وعِيدُنا.. بألْفِ شَهيد..
* * *

تأخّرنا..
تَدنّيْنا..
تعَفَّنا..
تشابَهْنا
ماتتْ جَذوةُ الإحْساسِ فينا
وانتَهيْنا
صِنْوانٌ أو غيرُ صِنوانْ..

* * *

كم يَلزمُنا من شهيد... لنَنْتفِض
كم يلزمنا من بَحرِ دم لِتَحيي النّخوة فينا..

* * *

تَكلّسَ شُعورنا
تيَبّسَتْ حُروفنا
وما عُدنا نُشْبهُ الإنْسانْ..

* * *

غزّة يا جُرْحَنا النّابض
يا قَهْرنا
يا عَجْزَنا
يا ذُلّنا..

يا تاجَ الكرامةِ على جَبينِ الزمانْ..