‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواجع فلسطينية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواجع فلسطينية. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 5 سبتمبر 2014

منِ انْتصَر؟..


وانْتهتِ الحَرْب..
انْتصَرْنا؟
انْتصَرْوا؟
مَنِ انْتَصر؟
أولئكَ الذين تركُوا صُوَرهُم بيْنَ الأنْقاض
ولُعباً مَكسورةً تَحْت الرُّكام
وبِضْع أعْضاء تَحلَّلتْ في انْتظارِ
فِرَقِ الإنْقاذ..
هُمُ الأبْطال
ومَنْ سِواهُم ..
إلا خُرافات
*
قُولوا انْتصَرْنا ..
وزٍّعُوا أخبارَكُم مجّاناً
يا.. عَرب..
يا بِضْعَ تَنديداتٍ بَكْماء
ومُساعدات مُزَيّنة بِعدَسات الصّحافة
انْشُروا صُوركُم
على رَصيفِ العَار..
فالكُلُّ ذهب..
*
من انتصر..؟
هُم النّصر
كُلّ الذين ذَهَبوا..
قُبَيْل الفَجر..
بِضْع أرْقام لن يَذكُرها أحد
بِضْع مَشاريع نَحْو الحياة
أجْهَضَها صاروخٌ حاقِد..
وانْتَهَتْ

حين تَوقَّف النَّبْض..
وحدهم من انتصر..
من ارتقى
من حَفِظَ ماء وُجُوهِنا..
ما باع.. وما خان..
وما انكَسرْ.. 

السبت، 9 أغسطس 2014

تَعَفُّن..



الشُّهداء مرُّوا من هنا..
نَظرُوا إليْنا
تَبَسَّمُوا في رِثاء
حَلّقوا فَوْق عُهْرنا
فوق جُبْننا..
وهَتفُوا
عيدُكُم سَعيد..
وعِيدُنا.. بألْفِ شَهيد..
* * *

تأخّرنا..
تَدنّيْنا..
تعَفَّنا..
تشابَهْنا
ماتتْ جَذوةُ الإحْساسِ فينا
وانتَهيْنا
صِنْوانٌ أو غيرُ صِنوانْ..

* * *

كم يَلزمُنا من شهيد... لنَنْتفِض
كم يلزمنا من بَحرِ دم لِتَحيي النّخوة فينا..

* * *

تَكلّسَ شُعورنا
تيَبّسَتْ حُروفنا
وما عُدنا نُشْبهُ الإنْسانْ..

* * *

غزّة يا جُرْحَنا النّابض
يا قَهْرنا
يا عَجْزَنا
يا ذُلّنا..

يا تاجَ الكرامةِ على جَبينِ الزمانْ..

الخميس، 5 يوليو 2012

من فلسطين إلى المغرب ..شجرة سلام

المشهد الذي أبكى العالم
من فلسطين إلى المغرب حضر سنة 2002  والدي الشهيد الفلسطيني محمد جمال الدرة..
أبت مدينة آسفي المغربية إلا أن تخلد ذكرى هذا الطفل الشهيد.. ومن لا يتذكره؟
من لم يشاهد الطفل الذي قتل أمام أنظار العالم برصاص القناصة الصهاينة..
الطفل محمد الدرة الذي استشهد في 30 سبتمبر 2000 برصاص الاحتلال، أمام عدسة مصور قناة "فرانس2″ الفرنسية، حيث فضح الشريط جرائم الاحتلال وبشاعتها أمام العالم..
 العالم كله شاهده..بكاه.. وماذا بعد ذلك؟؟ لاشيء.. عشرات بل ومئات الأطفال قتلوا برصاص الاحتلال..
يا ربي.. يا إله العالمين.. ما للسلام حمل أوزاره ورحل عنا ؟؟ ما للإنسانية تعزف لحن الدماء منذ عقود؟..
غرس أب الشهيد شجرة، غيرنا اسم الحديقة من "حديقة السندباد" إلى حديقة "الشهيد محمد جمال الدرة".. غريب أمر هذه الحديقة.. تحول عالمها من أحلام السندباد ورحلاته الخيالية.. إلى واقع الرصاص والاستشهاد.. فشتان بين العالمين.. فشتان بين طفولتين.. وشتان بين رحلات السندباد ورحلات الشهادة..

اللوحة التذكارية 

كل يوم كنت أمر من نفس الطريق.. لكن لا أدري لماذا هذا الصباح.. وأنا أمر من أمام هذه الحديقة.. أوقفت سيارتي فجأة.. دون أن أفكر كثيرا.. شدتني حالة من الحنين..ودخلت الحديقة..
 فوجدتها، تأملتها، يا إلهي ما أجملها، شامخة، واقفة في اعتزاز وأنفة وكبرياء.. إنها هي.. اغرورقت عيناي ونوستالجيا الزمن تلفني..
شجرة السلام كبرت.. علت أغصانها وتفرعت، لكن السلام ويا للأسف.. لازال لم يكبر ولم يعمر الأرض ..
شجرة السلام ها هي ذي.. لكن أين السلام؟..
الشجرة التي غرسها أب الشهيد

الجمعة، 15 يونيو 2012

باب المغاربة...لا للتهويد


"باب المغاربة" ..هذا الاسم هو مفخرة لنا كمغاربة، ومصدر اعتزاز بتاريخنا المغربي الممتد من المحيط إلى أرض الإسراء .. نحن جيل المستقبل.. من ورثنا الهزائم والانتكاسات.. نحن جيل أحب فلسطين حتى النخاع، ومع كل قطرة حب، تنزف قطرات دموع على كل الانكسارات التي تكبلنا..

 فقد خص أهل القدس المغاربة دون سواهم بإطلاق اسمهم على حي ملاصق للحرم الشريف في بيت المقدس (حي المغاربة)، وبابه من أهم أبواب الحرم وأقدمها ، كما كان يسمى أيضا "باب النبي" حيث اختاره الرسول المعظم ليعبر منه إلى الحرم المقدسي في إسراءه ومعراجه . 

  عيوننا إليك ترحل كل يوم  ..

قديما رحل إليك أسلافنا، حاجين، فاتحين، ناصرين منصورين.. أما نحن،  فعيوننا الآن ترحل إليك كل يوم..
لقد كانت القدس عبر التاريخ مقصدا للمغاربة و محطا لشوقهم وترحالهم واهتمامهم ، متأثرين بمكانتها الدينية المعروفة، حتى أصبحت مقاما للكثيرين من العلماء والوجوه والزهاد والصوفيين المغاربة الذين فرضوا وجودهم ومكانتهم هناك ، بل غدت المدينة أرضا يصبوا الكثيرون منهم إلى العيش فيها لمجاورة الحرم الشريف بقية عمرهم فيدفنوا فيها.

سكن المغاربة إذن  بجوار الجدار الغربي للمربع القدسي، وقد كان صلاح الدين الأيوبي هو من وقف هذه الأرض للمغاربة وأسكنهم عند الحائط الغربي، و هذا كرم منه للمغاربة بعد معركة "حطين"، بعد استرداد المسجد الأقصى سنة 583هـ، إذ تمسك بهم وأسكنهم في هذا المكان من غرب المسجد الأقصى، وقد سأله بعض حاشيته وقادته لماذا تفعل هذا، فقال: " أسكنت بالبطن اللين (السهل المنبسط) بالمكمن الخطر على القدس، من جهة قد يصل الصليبيون إليها بمراكبهم من الشاطئ الشرقي من البحر الأبيض المتوسط، أسكنت من يفتكون في البحر ويفتكون في البر، أسكنت المغاربة... لا أستأمن أضعف نقطة في بيت المقدس إلا أهل المغرب..."

   لأجلك يا بهية المساكن يا زهرة  المدائن..
يقدر المؤرخون أن بداية إقامة المغاربة ببيت المقدس تعود إلى عام 909 ميلادية الموافق 296 هـ .
ومن بين الأسباب التي دفعت بأجدادنا المغاربة إلى القدس هي الجهاد في سبيل الله والدفاع عن المدينة والذود عنها خلال الحروب الصليبية، إلى أن اكتمل النصر وتم تحرير القدس من الصليبيين .

واختار المغاربة بعد تحرير المدينة، أقرب مكان من المسجد الأقصى ليستقروا فيه ، وكان في الركن الجنوبي الغربي لحائط الحرم الشريف .. وعرفانا منه بدورهم وبلائهم الحسن في تحرير المدينة، أوقف الملك الأفضل ابن صلاح الدين الأيوبي هذه البقعة عليهم سنة 1193 ميلادية، وسميت ب "حي المغاربة" ، وكان يضم بين جنباته إلى جانب المنازل ، مرافق عديدة لخدمة آهليه ، ومدرسة بناها لهم الملك الأفضل سميت "المدرسة الأفضلية" نسبة إليه ، وقد عملوا مذ ذاك على صيانة وحراسة حائط البراق ( الذي تحول اسمه في عهد الاحتلال الصهيوني إلى حائط المبكى ) كما عملوا على تنمية وقفهم واقتناء عقارات جديدة مجاورة ، وحبسها صدقات جارية.

و ظلت تلك الأوقاف محفوظة محط احترام أهلها واهتمام كل من أنيط به حكم تلك البلاد حتى اجتاحها الصهاينة عام 1967 وأرادوا أن يعجلوا بالانتقام من الجالية المغربية التي لم تتوان يوما عن حماية تلك المقدسات، فما أن دخلوا القدس في 5 يونيو حتى أقدموا في العاشر منه على طرد سكان حي المغاربة ليهدموه بالكامل ويسووه بالأرض، وقد دفن عدد منهم تحت الأنقاض، لأن سلطات الاحتلال أمهلتهم نصف ساعة فقط حتى يخلوا بيوتهم.

 حين هوت مدينة القدس..

 تراجع الحب وفي قلوب الدنيا استوطنت الحرب..

هكذا ، خلال أيام معدودة أزالت إسرائيل تاريخا امتد ثمانية قرون ، شهد على تعلق أهلنا ومحبتهم لبيت المقدس الذي هبوا في يوم للدفاع عنه ولنصرته ضد الصليبيين ، فقدر لهم جميلهم وحفظه لهم.

استولى الاستعمار الصهيوني على حي المغاربة، وحاليا  يسعون لتهويد محيط المسجد الأقصى المبارك، وتغيير المعالم الإسلامية في القدس والأقصى أمام صمت مريب للأمة الإسلامية..                         

    بأيدينا سنعيد بهاء القدس.. بأيدينا للقدس سلام. 

الأحد، 10 يونيو 2012

لا أدري متى ولا كيف سكنتني هذه التي تسمى.. فلسطين


مجرد اعترافات و شيء من الحنين..
في المرحلة الابتدائية .. كتبت أولى( أشعاري) عن فلسطين، وأنا لا أعرف أين تقع على الخريطة بالضبط!..
وكنت أغني دائما أغنية لا أدري كيف حفظتها:
"فلسطين نادت فلبوا النداء
إلى الحرب هيوا جيوش الفداء
هلموا بعزم نرد الردى
لسحق الطغاة وسحق العدى
إلى الأمام.. إلى الأمام .."

كنت أسمع صوت مارسيل خليفة من مسجلة أخي الأكبر وأنا لا أعلم لماذا يحن لخبز أمه وقهوتها!...
حين تبدأ الأخبار كنت أنتظر أن أسمع شيئا عن فلسطين، مع أن ما أفهمه كان قليلا..
لكني مع ذلك أحببت فلسطين، وأحببت صوت مارسيل خليفة ..

في المرحلة الإعدادية
بدأت قصائدي تطول!...
كتبت أول مجموعة قصصية، وسميتها "بين الأنقاض" كانت تحكي القصة الأولى منها التي تحمل نفس الاسم حكاية ثلاثة فدائيين يموت أحدهم، ويستمر صديقاه في السير على دربه، أتذكر أيضا أن صورة الغلاف كانت من رسمي أيضا ... قدمتها لأستاذ اللغة العربية ليقرأها ، أتذكر أنه كان أستاذا وسيما،  وذا خط جميل على السبورة ، في اليوم الموالي أعادها لي متسائلا في ريبة، كيف تخيلت أحداث القصة؟ وكيف وصفت مدن ودروب فلسطين؟..هل اكتفيت فقط بما تشاهدينه على التلفاز؟؟ أجبته أني لا أعلم. !..

ربما اعتمدت ما كنت أقرأه من القصص والروايات، وما ترسب في ذاكرتي وروحي من أغاني العاشقين ومارسيل خليفة، ومجموعة الميادين، وجورج قرمز، .....
اختلطت الموسيقى مع الكلمات مع الصور.... وزاد حبي لفلسطين، وزاد عشقي لقضية أكبر مني بكثير
جمعت قدرا من المال واشتريت أول كوفية فلسطينية..
كان التلاميذ ينظرون لي باستغراب، أما الأساتذة فكانوا يتعاطفون معي، وأحيانا يشفقون علي!..
اشترى لي أبي كتابا للأشعار، وكاد عقلي يطير فرحا عندما وجدت فيه "قصيدة زهرة المدائن" لنزار قباني، الآن أستطيع أن أغني مع فيروز!...

في المرحلة الثانوية..
كنا (بصيغة الجمع) أكثر توترا وحماسا وانفعالا... ! لا أدري لماذا بالضبط..
في الجمعيات والمنظمات التي انخرطت فيها لم أكن وحيدة..
كنا مجموعة من الشباب نحلم بتحرير فلسطين، كل فلسطين...نغني الأغاني الحماسية، نستعير أشرطة مارسيل ومجموعة الانتفاضة والشيخ إمام ..و... نكتب الأغاني ونحفظها.. كما نستعير روايات غسان كنفاني ودواوين محمود درويش وغيرهم...
كونا مجموعة غنائية للأغاني الملتزمة، وكنا نحيي أمسيات غنائية شعرية.. شاركت أيضا في فرق مسرحية للهواة، مسرحياتنا كانت لا تخلو من القضية ..
أوقفنا الدراسة أياما مرات عديدة للتظاهر، للاحتفال بذكرى كذا...أوكذا....
في المرحلة الثانوية كنا فلسطينيين أكثر من اللازم، فخرجنا في المظاهرات، وغنينا أناشيد الثورة والانتفاضة، وكانت الكوفية الفلسطينية لا تفارق أعناقنا..
استضفنا في إحدى المنظمات والدي الشهيد محمد الدرة، وخلدنا اسمه  في حديقة للأطفال، كانت تسمى سابقا "حديقة السندباد"، عندما كنا صغارا كنا نترجى آباءنا كل يوم عطلة ليأخذونا للعب في أرجائها ومرجوحاتها.. لكن عندما كبرنا، وبدأنا نعرف فلسطين.. عندما تعلمنا مشاهدة مرارة القتل أمام أعيننا على شاشات التلفاز.. حين لازمتني الكوابيس، وصورة محمد الدرة يموت طلقة بعد طلقة.. حينها..حولنا اسم هذه الحديقة لحديقة "الشهيد محمد جمال الدرة"

استضفنا مرة مجموعة من الفتيان الفلسطينين في مخيم للكشفية هنا بمدينة آسفي، واكتشفت أني أحفظ أكثر منهم من الأغاني الفلسطينية الثورية...

في الجامعة...
انقسم الأصدقاء إلى رفاق وإخوان!!.. وبقيت في الوسط..  ورغم انقسامهم إلا أنهم بقوا متفقين على تعليق العلم الفلسطيني في باحة الجامعة وتنظيم الأيام الفلسطينية ...
بقيت فلسطين في قلبي..

ما بعد الجامعة:
بعدما فشلت في الالتحاق بالمعهد العالي للفن المسرحي بالعاصمة الرباط (الأسرة أصرت على التحاقي بمركز تكوين الأساتذة، مصداقا للمثل المغربي (حرفة بوك ليغلبوك)
قال لي أحد الأساتذة (الحكماء) مرة:  أنتم أيها الشباب تودون لو أنكم تنفذون حكم الإعدام في جميع الرؤساء العرب!.. .عندما ستكبرون ستتحلون بالحكمة اللازمة أكثر، وستعرفون أنه فقط مجرد حماس فارغ.. (أتساءل الآن إن كان لا يحتفظ برأيه هذا ..)
يا بنيتي فلسطين في قلوبنا... لكن ما باليد حيلة...
يا بنيتي غدا ستكبرين.. وستعرفين أن فلسطين في قلوبنا جميعا

ما بعد زواجي... وقع الطلاق بين الفلسطينيين!.. ما بين فتح وحماس..ما بين ضفة وقطاع.. لكن أين فلسطين؟؟
فلسطين في القلب وفي الروح..
ركنت كوفيتي في ركن من دولابي..


في العمل...
أثناء العدوان على غزة، عدت للبحث عن كوفيتي الفلسطينية، وتطوعت مع آخرين لجمع المساعدات لإرسالها لغزة، و ...لم ألتحق بالعمل ... انتفض مدير المؤسسة.. اعتبر هذا لامسؤولية، سخرته منه وتأكدت أنه إنسان تافه.. بعد ذلك غيرت مؤسسة العمل .. لكني لم أغير موقفي تجاهه...


هي فلاش باكات بالأبيض والأسود.. تحمل الكثير من نوستالجيا بنكهة الحنين إلى أرض الأقصى..
ومع ذلك... لا أدري متى وكيف سكنتني هذه التي تسمى "فلسطين"