الخميس، 1 نوفمبر، 2012

حكايات تتشابه..



* حين كتبت هذه المحاولات في الزجل منذ سنوات.. كنت أظن أني أكتب حكاية قلبي.. لكن اكتشفت أمس أنها تشبه حكاية قلب آخر..
إلى ابنة مدينة الرياح والنوارس.. صاحبة الإحساس المُرهف..
 إلى سناء..


                              زجل:   حْكايةْ قلبْ..

خلاّوْني وحْدي وامْشاوْ
خلاّوْني وحْدي
وما رْضِيتْ نبْكِي
طولْ عُمْرِي وحْدي.. أُو لمّنْ هْمُومِي نشْكي؟
صْحابي وْخِلاَنِي
رْماوْني.. سمْحُوا فيّ وسارُوا
ما حسُّوا بيّ ولا باحْزانِي
ما فهْمُونِي.. ولا بْغاوْ يفهْمُوني
خلاّوْني وحْدي وامْشاوْ
خلاّوْني وحْدي
وْما رْضِيتْ نبْكِي

يا بْنادم كِيفكْ كِيفِي.. وكُلْنا طِينْ
ما كايْن فرْق بِينْ غَنِيْ.. ولا فقِيرْ

لاشْ النٍّفاقْ، ولاشْ الكْذُوبْ
ولاشْ نحْتقْرُو كُلْ مسْكِينْ
راهْ كُلْشِي فِي دْفاتْرُو مكْتُوبْ
عالمْ بيهْ سُبحانُه.. ربْ السّمواتْ
كانْ.. وكانْ..وكانْ.. وكُلشِي فاتْ..

خلاّوْنِي وحْدِي وامْشاوْ
خلاّوْني وحْدِي
وما رْضِيتْ نبْكِي
بْقِيتْ نصْبرْ ونْصابرْ
وعْلى دْمُوعِي نْكابرْ
ونْكًول..يا قلْبِي يا مقْهُورْ
أنْت ديْماً كُنْتِ كْبِيرْ..كْبِيرْ
وعْلى الحُبّ راكْ قادرْ
يا قلْبِي يا مقْهُورْ..
طُولْ عُمْركْ رْحِيمْ وحْنِينْ
وما تقْدرْ عْلى الشّرْ تْغامرْ
يا قلْبِي يا مقُهُورْ
طُولْ عُمْركْ تعْشقْ النّورْ
ما تْحبْ ظلْمة ولا تظْلمْ
ما تحبْ تكْذبْ ولا الحقّ تكتمْ
ما تردْ محْرُومْ
ولا بابكْ اتْسدّ في وجهْ مكْلُومْ
لكِنْ شكُون يْكًولْ
وشكُون يشْهدْ فْهادْ الزّمانْ
بأنُو كانْ فِي مرّة.. بْنادمْ مزْيانْ
كان فِي مرّة.. قلْب يفْتحْ البِيبانْ
وجْنانُو ما بْحالْها جْنانْ
كُلُّو ورْد مفتّحْ، وياسْمِين، وريْحانْ
لكن شكُونْ يكَولْ
وشْكُون يشْهدْ فِي هادْ الزْمانْ
بِأنُّو كانْ في مرّة.. قلْبْ.. ما يشْبهْ للْقلُوبْ
اتْجِيهْ منْ كُل الدّنْيا، نْسا، رْجالْ.. وصبْيانْ
تقْطفْ كُل ما تّشْهى.. تفاحْ، خُوخْ، إجّاصْ ورُمّانْ
وْهادْ القلْبْ المسْكِينْ
ما يكَولْ أحْ..ما يكَولْ عْيِيتْ
ما يكَولْ آلنّاسْ.. رانِي تعْبانْ
ما يكَولْ لْحدْ..

خلاّوْنِي وحْدِي وامْشاوْ
خلاّوْنِي وحْدِي
وما رْضِيتْ نبْكِي   
              الصويرة 15-09-1998

الدّيكْ المذْبُوحْ

مازالْ ربِّي يْبيّنْ الحقّْ
مازالْ يْجازِي، يعْرفْ ويدقّقْ
ظنّيتْ أنّو كَاعْ النّاسْ بْحالِي
لكِنْ خابْ أملِي .. وصارْ جُرْحِي أكْبرْ منّي
فكّرْتْ أنّو لقْلوبْ ما فِيها غِير الزّينْ
وما تقْدرْ تْقابلْ الخِيرْ غِيرْ بالخِيرْ
لكِنْ ساحْ لخْبرْ وخابْ ظنّي
                                     *      *        *       *       *
نْخافْ يِيجِي يُومْ نْقِيسْ فِيهْ سْلاحِي ونْولِّي خيْبانهْ
نْخافْ يِيجِي يُومْ ايزِيدْ فِيهْ نْواحِي ونْكَولْ مالٍي آنا؟
عْيِيتْ نْعيّطْ مِينْ يسْمعْ صْياحِي
أنْت لْهِيها وأنا هْنا.. ولمّيمهْ تعْبانهْ
صاحْ بٍيّا صاحِ..
لا تْخافِي الصّبرْ زِينْ، وما يْدُومْ همّْ..
مهْما طالْ اللّيلْ لابُدّ الفْجرْ يْبانْ ويْطلّ صْباحِي
دابا تزْيانْ في وجْهكْ يا راسِي
وِيعُود كُلْشِي حْكاية في دفْترْ زْمانكْ
الوقْتْ يْداوِي كُل هْمُومِي.. شْغالِي.. وجْراحِي
هذا ما تْعلّمْت منّكْ يا دُنْيا يا خايْنهْ
ياللّي ما تسْوايْ دمْعة عْلى خدّي فْساعة كَالْ فِيها قلْبِي آهْ
                           *      *        *       *       *
شْحالْ هادا وأنا نْغالطْ فْنفْسِي
ونْكَولْ ما كايْن باسْ الزّْمانْ غادِي وحْنا وْراهْ
كلشي فاني.. ما يبْقى غير هُو سُبحانُه صافِي
ولا حدّ يبْقى فِيها وخّا يْعِيشْ ألْفْ حْياهْ
النّاسْ حْدايا بْألْفْ وْجه عاشُو
وانا بْوجْهِي واحدْ ما قْدرْت نسلّكْ راسِي
نطْلبْ العالِي ايشُوفْ منْ حالِي ونتْرجّاهْ
ما قْدرْ وجْهِي يتْبدّلْ ولا يْغيّر لُونُو
لُونِي واحدْ جِيتْ بِيه للدّنْيا بْيضْ صافِي
                          *      *        *       *       *
زْمانْ كان كُلشِي مزْيانْ
كانْ القلْبْ على خُوهْ وحْبِيبُو
كانْ يْحنّ.. يمْسحْ دمْعة.. يقْطرْ مْحبّهْ..
سِيرْ يا زْمانْ واجِي يا زْمانْ
سِيرِي يا سْنِينْ العْمُرْ تجْرِي
ولاّ القاتلِ مقْتُولْ.. والظّالمْ مظْلُومْ
واتْقلْبتْ خُيوطْ الحْكايهْ
وصارتْ الخِيانةْ عِوضْ الدّمْ فعْرُوقْنا تسْرِي..
                                 الصويرة 30-06-1999

هناك تعليقان (2):

  1. يا حليلي ههههه

    وجدت نفسي في القصيدة الثانية 'الديك المذبوح"

    اما الاولى وجدت نفسي في الطرف الآخر، انا من انتزعت نفسي من من احبهم و رحلت بعيدا ظنا مني أني سأصنع نجاحا هنان اتمنى ان لا يخيب ظني

    سأواصل طريقي، أتمنى أن أجد في آخرها ما يشفع للحظات الألم

    مررت من هنا


    شكرا

    ردحذف
  2. أكيد.. ستجدين في آخر الطريق ما يشفع للحظات الألم ..

    "الوقْتْ يْداوِي كُل هْمُومِي.. شْغالِي.. وجْراحِي"

    محبتي..

    ردحذف